فعلى سبيل المثال، يمكن أن يؤدي الاختلاف في القيم المؤطرة للثقافة إلى اختلاف في الاحتمالية التي يتصرف بها الأفراد وتفسيرهم للمواقف والسلوكيات المختلفة.
دراسات العلم النفسي الثقافي تساعدنا على فهم تأثير الثقافة على النفسية وسلوك الأفراد.
- تعزز الثقافة مفاهيم مثل الاحترام، والتعاون، والانضباط الاجتماعي، مما يشكل أساس السلوكيات اليومية.
ولا بد من معرفة أن الفرد يتأثر بمجموعة من العوامل التي تحيط به، حيث تترابط تلك العوامل مع بعضها البعض، وغيرها من العوامل التي تسهم في تكوين شخصيته من خلال أخذ الثقافة المطلوبة للتعامل مع ما يحيط به من ظروف وغيرها، والتي تمكنه من التعامل مع المجتمع وهذه العوامل تتنوع وتتعدد وتشمل حتى الأماكن، كذلك تعمل الثقافة على التأثير على سلوكه الإنساني، فالمجتمع هو الذي يتمثل في مجموعة من التاس والذين يعيشون سوية ضمن نظم ثقافية معينة وقوانين مشتركة وفي جماعات منتظمة تتعايش مع بعضها وفق مفاهيم ومبادئ معينة.
مساعدة الأشخاص، أنفسهم وأيضًا الآخرين، على الاستفادة من قدراتهم إلى حد كبير، عن طريق رفض قبولهم الشخصية فكرة أو مجموعة محددة.
إن الإشكالية التي يسعى البحث إلى مقاربتها تتمثل في تأثير التراث غير المادي للثقافة الجمالية في الجانب السلوكي للأفراد والجماعات، وموقع الأدب في ثنائية الجمالية والمقصدية.
أدى التطور السريع في العولمة، والتكنولوجيا، ووسائل الإعلام، والاقتصاد، والتحولات الاجتماعية إلى إعادة تشكيل الثقافة والشخصية بطرق لم يسبق لها مثيل.
لذلك، من الضروري إيجاد توازن بين الحداثة والمحافظة على الهوية الثقافية، من خلال تعزيز دور التعليم، ودعم المؤسسات الثقافية، وتحفيز الأفراد على التفكير النقدي حول تأثير الثقافة على شخصياتهم.
لا جدال في أن الثقافة الامارات تؤثر في الناحية العقلية للشخصية، فالمواطن الذي يعيش في جماعة تسود في ثقافتها العقائد الدينية تنشأ عقليته وأفكاره متأثرة بذلك، كما أن المواطن الذي يعيش في جماعة تسود في ثقافتها الخرافات الثقافية تنشأ عقليته وأفكاره متأثرة بذلك، فمثلا يعتقد أهل قبيلة (نافاهو) من قبائل الأريزونا الأمريكية أن العالم مشبع بقوى خفية يمكن للإنسان أن يعدل فيها بعض الشيء ولكنه على العموم خاضع له، كما ينظر الواحد منهم إلى القرابة على أنها قوة تؤدي إلى تثبيت نظام الكون، وهكذا تتدخل ثقافة الجماعة في مضمون أفكار الأفراد ومعتقداتهم وآمالهم ومخاوفهم وقيمهم.
أثر الثقافة على الفرد في بناء الشخصية من الناحية الجسمية
احترام الآخر، وقبول التغيير والتنوع فيما بينهم، وقبول الاختلافات عوضًا عن تحملها لتحقيق الألفة وأيضًا الوحدة فيما بينهم.
العولمة والثقافة الغربية وتأثيرهما على الهوية العربية
- تختلف استجابات الأفراد للقيم الثقافية وفقًا لشخصياتهم، حيث يتبنى البعض القيم السائدة، بينما يسعى آخرون إلى تغييرها أو رفضها.
للمؤلف نجوان أحمد عاص، يهدف هذا الكتاب إلى تقديم نظرة شاملة على الثقافة والشخصية، وفهم تأثيرهما في تشكيل المجتمعات الإمارات والأفراد، مع استكشاف التحولات الاجتماعية والتحديات المعاصرة.